Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم فصل: دعواهم الإجماع في هذه المسألة

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٥١

وسَلَمَة بن الفضل، قال أبو حاتم: «منكر الحديث». وإن كان الأبرش فقد ضعفّه إسحاق بن راهَويه وغيره.

فصل

فلما رأى آخرون ضَعْفَ هذه المسالك استَرْوحوا إلى مسلك آخر، وظنُّوا أنهم قد استراحوا به من كُلفة التأويل ومشَقّته، فقالوا: الإجماع قد انعقد على لزوم الثلاث، وهو أكبر من خبر الواحد، كما قال الشافعي ﵀: «الإجماع أكبر من الخبر المنفرد»، وذلك أن الخبر يجوز الخطأ والوهم على راويه، بخلاف الإجماع؛ فإنه معصوم.

قالوا: ونحن نسوق عن الصحابة والتابعين ما يبين ذلك:

فثبت في «صحيح مسلم» (١): أن عمر ﵁ أمضى عليهم الثلاث، ووافقه الصحابة.

قال سعيد بن منصور (٢): حدثنا سفيان، عن شقيق، سمع أنسًا يقول: قال عمر في الرجل يطلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها؛ قال: هي ثلاث، لا