Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم الرد على ابن حزم في تضعيفه لحديث الإمام البخاري عن أبي مالك الأشعري في تحريم اللهو والمعازف

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٥٦

فصل

في بيان تحريم رسول الله ﷺ الصريح لآلات اللهو والمعازف، وسياق الأحاديث في ذلك:

عن عبد الرحمن بن غَنْم، قال: حدثني أبو عامر [٧٣ ب] أو أبو مالك الأشعري، سمع النبي ﷺ يقول: «ليكوننّ من أمتي قوم يستحلّون الحِرَ والحَريرَ والخمر والمعازف».

هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري في «صحيحه» (١) مُحتجًّا به، وعلّقه تعليقًا مجزومًا به، فقال: «باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويُسمِّيه بغير اسمه، وقال هشام بن عمّارٍ: حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا عطية بن قيس الكلابي، حدثني عبد الرحمن بن غنمٍ الأشعري، قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري ــ والله ما كذبني ــ، سمع النبي ﷺ يقول: «ليكوننّ من أمتي قوم يستحلّون الحِرَ والحَريرَ والخمر والمعازف، ولينزلنّ أقوم إلى جنب عَلَم، يَروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولوا: ارجع إلينا غدًا، فيبيِّتُهم الله، ويضعُ العَلَم، ويمسخ آخرين قردةً وخنازير إلى يوم القيامة».

ولم يصنع من قَدَح في صحة هذا الحديث شيئًا، كابن حزم؛ نُصْرةً لمذهبه الباطل في إباحة الملاهي، وزعم أنه منقطع؛ لأن البخاري لم يصل سنده به (٢).