Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم بيان الفرق الشاسع بين منهج السلف ومنهج الخلوف الذين جاءوا بعدهم، وذكر أقوالهم في ذلك

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٧٤

وقال الحسن البصري: سأل رجل أبا الدرداء ﵁ فقال: رحمك الله! لو أن رسول الله ﷺ بين أظهرنا هل كان ينكر شيئًا مما نحن عليه؟ فغضب، واشتد غضبه، وقال: وهل كان يعرف شيئًا مما أنتم عليه؟ (١).

وقال المبارك بن فَضَالة: صلى الحسنُ الجمعة وجلس، فبكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا سعيد؟ فقال: تلومونني على البكاء، ولو أن رجلًا من المهاجرين اطّلع من باب مسجدكم ما عرف شيئًا مما كان عليه على عهد رسول الله ﷺ أنتم اليوم عليه؛ إلا قِبْلَتكم هذه! (٢).

وهذه هي الفتنة العظمى التي قال فيها عبد الله بن مسعود ﵁: «كيف أنتم إذا لَبِستكم فتنة، يَهْرَم فيها الكبير، وينشأ فيها الصغير، تجري على الناس، يتخذونها سُنة؛ إذا غُيّرت قيل: غُيّرت السنة، أو هذا منكر» (٣).