Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم بيان الفرق الشاسع بين منهج السلف ومنهج الخلوف الذين جاءوا بعدهم، وذكر أقوالهم في ذلك

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٧٣

سَارَتْ مُشَرّقَةً وَسِرْتَ مُغَرِّبًا ... شَتَّانَ بَيْنَ مُشَرِّقٍ ومُغرِّبِ (١)

والأمر والله أعظم مما ذكرنا.

وقد ذكر البخاري في «الصحيح» (٢) عن أمّ الدرداء ﵂، قالت: دخل عليَّ أبو الدرداء مُغضَبًا، فقلت له: ما لَك؟ فقال: والله ما أعرف فيهم شيئًا من أمر محمد ﷺ إلا أنهم يصلون جميعًا!

وروى مالك في «الموطأ» (٣) عن عمه أبي سُهيل بن مالك، عن أبيه، أنه قال: ما أعرف شيئًا مما أدركتُ عليه الناس إلا النّداء بالصلاة؛ يعني الصحابة ﵃.

وقال الزهريّ: دخلت على أنس بن مالك بدمشق، وهو يبكي، فقلت له: ما يُبكيك؟ فقال: ما أعرف شيئًا مما أدركتُ إلا هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضُيّعت، ذكره البخاري (٤).

وفي لفظ آخر: ما كنت أعرف شيئًا على عهد رسول الله ﷺ إلا قد أنكرته اليوم (٥).