Printed page ١/ ٣٦٣
وروى الإمام أحمد (١)، عن أبي سعيد ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها؛ فإن فيها عِبْرة».
فهذه الزيارة التي شرعها رسول الله ﷺ لأُمته، وعلّمهم إياها، هل تجد فيها شيئًا مما يعتمده أهل الشرك والبدع؟ أم تجدها مُضادّة لما هم عليه من كل وجه؟
وما أحسنَ ما قال مالكُ بن أنس ﵀: «لن يُصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أوّلَها».
ولكن كلما ضعُف تمسُّك الأمم بعهود أنبيائهم، ونقص إيمانهم، عُوّضوا عن ذلك بما أحدثوه من البدع والشرك.
ولقد جَرّد السلف الصالحُ التوحيدَ، وحَمَوْا جانبه، حتى كان أحدُهم إذا سلّم على النبي ﷺ، ثم أراد الدعاء، استقبل القبلة، وجعل ظهره إلى جدار