Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم فصل: الرد على ما استدل به الموسوسون من غسل ابن عمر وأبي هريرة داخل العينين

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٢٦

التفتيش عن ذلك.

وقد قالت عائشة ﵂: يا رسول الله! إن ناسًا من الأعراب يأتوننا باللحم، لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال: «سمُّوا أنتم وكلوا» (١)، مع أنه قد نُهي عن أكل ما لم يُذكر عليه اسم الله.

والثاني: كما ذكرنا من الماء والطعام واللباس؛ فإن الأصل فيها الطهارة، وقد شك في وجود المنجِّس، فلا يلتفت إليه.

فصل

وأما ما ذكرتموه عن ابن عمر وأبى هريرة ﵄: فشيء تفرَّدا به، دون الصحابة، ولم يوافق ابنَ عمر على ذلك أحدٌ منهم، وكان ابن عمر يقول: «إن بي وسواسًا فلا تقتدوا بي» (٢).

وظاهر مذهب الشافعي وأحمد: أن غسل داخل العينين في الوضوء لا يُستحب، وإن أمِنَ الضررَ؛ لأنه لم يُنقل عن رسول الله ﷺ أنه فعله قط، ولا أمر به، وقد نقل وضوءه جماعة كعثمان (٣)، وعلي (٤)، وعبد الله بن زيد (٥)،