Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم هلاك المتنطعين

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٩٣

السمحة».

فجمع بين كونها حنيفية وكونها سمحة، فهي حنيفية في التوحيد، سَمحة في العمل.

وضد الأمرين: الشرك وتحريم الحلال، وهما اللَّذانِ ذكرهما النبي ﷺ فيما يروي عن ربه ﵎ أنه قال: «إني خلقت عِبادي حُنفاء، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرّمت عليهم ما أحللتُ لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم [٤٦ أ] أنزل به سلطانًا» (١).

ف

الشرك وتحريم الحلال قرينان

. وهما اللذان عابهما الله في كتابه على المشركين في سورة الأنعام (٢) والأعراف (٣).

وقد ذم النبي ﷺ المتنطِّعين في الدِّين، وأخبر بهلكَتهم حيث يقول: «ألا هلك المتنطِّعون، ألا هلك المتنطِّعون، ألا هلك المتنطِّعون» (٤).

وقال ابن أبي شيبة (٥): حدثنا أبو أسامة، عن مِسْعر، قال: أخرج إليّ