إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٢٧١
فصل
ومن ذلك: أن النبي ﷺ سُئل عن المَذْي، فأمر بالوضوء منه، فقال: كيف ترى بما أصاب ثوبي منه؟ قال: «تأخذ كفًّا من ماء، فتنضحُ به حيث ترى أنه أصابه». رواه أحمد، والترمذي، والنسائي (١).
فجوّز نضح ما أصابه المذي، كما أمر بنضح بول الغلام (٢).
قال شيخنا: وهذا هو الصواب؛ لأن هذه نجاسة يشق الاحتراز منها؛ لكثرة ما تصيب ثياب العزَبَ، فهي أولى بالتخفيف من بول الغلام، ومن أسفل الخف والحذاء.
ومن ذلك: إجماع المسلمين على ما سنّه لهم النبي ﷺ من جواز الاستجمار بالأحجار في زمن الشتاء والصيف، مع أن المحلّ يعرَق، فينضح إلى الثوب، ولم يأمر بغسله.
ومن ذلك: أنه يُعفى عن يسير أرواث البغال والحمير والسباع، في إحدى الروايتين عن أحمد، اختارها شيخنا لمشقة الاحتراز.