Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم من ظن أنه يستغني عما جاء به الرسول ﷺ بما يلقى في قلبه من الخواطر والهواجس فهو من أعظم الناس كفرا

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢١٤

ومن ظن أنه يستغنى عما جاء به الرسول، بما يُلْقَى في قلبه من الخواطر والهواجس؛ فهو من أعظم الناس كفرًا، وكذلك إن ظن أنه يكتفي بهذا تارة وبهذا تارة.

فما يُلقى في القلوب لا عبرة به ولا التفات إليه؛ إن لم يُعرض على ما جاء به الرسول ويشهد له بالموافقة؛ وإلا فهو من إلقاء النفس والشيطان.

وقد سُئل عبد الله بن مسعود عن مسألة المُفَوّضة شهرًا، فقال بعد الشهر: «أقول فيها برأيي؛ فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطًا فمني ومن الشيطان، والله بريء منه ورسوله» (١).

وكتب كاتب لعمر بين يديه: «هذا ما أرى اللهُ عمرَ»، فقال: «لا، امْحُه واكتب: هذا ما رأى عمر» (٢).

وقال عمر أيضًا: «أيها الناس! اتهموا الرأي على الدّين؛ فلقد رأيتُني يوم