Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم معنى قول إبليس لعنه الله: ﴿إني أخاف الله رب العالمين﴾

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٩١

قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الحشر: ١٦]، وهذا السياق لا يختص بالذي ذُكرت عنه هذه القصة (١)، بل هو عامّ في كل من أطاع الشيطان في أمره له بالكفر، لينصره ويقضي حاجته؛ فإنه يتبرأ منه ويُسْلمه كما يتبرأ من أوليائه جملةً في النار، ويقول لهم: ﴿إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ﴾ [إبراهيم: ٢٢]، فأوردهم شرَّ الموارد، وتبرأ منهم كلَّ البراءة.

وتكلَّم الناس في قول عدو الله: ﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ﴾ (٢):

فقال قتادة (٣)، وابن إسحاق (٤): «صدق عدو الله في قوله: ﴿إِنِّي أَرَى مَا