Skip to content

الذب عن مذهب الإمام مالك الجزء الأول باب مسألة الرضاع بعد الحولين

الذب عن مذهب الإمام مالك

ابن أبي زيد القيرواني

Printed page ١/ ٣٣٦

فلما كثر من هذا الاضطراب ما ذكرنا؛ واحتمل ما تعلق به كل فريق؛ كان التمسك بظاهر القرآن أولى وأقرب إلى الاحتياط، حتى يأتي ما لا شك فيه ولا معارض له.

فأبقينا عن عموم القرآن بقليل الرضاع وكثيره لقوله سبحانه: ﴿وأخواتكم من الرضاعة﴾ وأجمعوا أن المصة الواحدة رضاع، وبظاهر قول النبي ﵇: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) وقال لعائشة في أفلح: (إنه عمك فليلج عليك)، وهذا رضاع قديم ولا توقيت فيه.

وكذلك قوله ﵇ في ابنة حمزة: إنها ابنة أخي من الرضاعة، ولا توقيت في شيء منه.

نا أبو بكر بن محمد قال: نا أبو عمران موسى بن الحسن قال: نا مسلم بن إبراهيم قال: نا همام بن يحيى قال: نا قتادة، عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي ﵇ ذكرت له ابنة حمزة، فقال النبي ﵇: (لا تحل لي، فإن حمزة أخي من الرضاعة).