Skip to content

الذب عن مذهب الإمام مالك الجزء الثالث باب في المطلق يرتجع زوجته وهي لا تعلم، والوليين يزوجان جميعا

الذب عن مذهب الإمام مالك

ابن أبي زيد القيرواني

Printed page ٢/ ٧١٧

كما أن الجيش لما غنموا مال هذا الرجل وهم لا يعلمون، فملكوا ذلك بأمر جائز في الظاهر مباح، وقد سبق لربه ملك فيه، وهذا أقوي من ملك المشركين، ولهؤلاء فيه شبهة ملك، لشبهة ملك المشركين فلما كان لهم أن يفعلوا فيه، وبسطوا أيديهم في قسمه فقسموه، جعل النبي ﵇ قسمهم إياه يمنع صاحب الملك القديم منه، ويقوي الملك الثاني الذي كان ضعيفا وكان الملك الأول أقوى منه.

فكذلك ما يسبق به العقد ويتأخر بالأمر الجائز، فيرد الأمر فيه إلى من قوي سببه على ما شرحنا، لتساويهما في الإباحة، فأحقهما أقواهما سببا فيما أبيح لهما فيه أن يحكما وأن يفعلا، وعلى هذا دلت السنن والأصول، وهو قول الخلفاء التابعين.

أنا أبو بكر بن محمد قال: أنا يحيى قال: أنا سحنون عن ابن وهب عن يونس عن أبي الزناد عن عمر.

وذكره ابن شهاب ومالك عن عمر، بمثل ما ذكرنا من قول مالك، في التي لا تبلغها الرجعة حتى تنكح.