Skip to content

المسائل الحلبيات ٢ - أن يكون الاسم يستعمل مرة مفردا ومرة جمعا

المسائل الحلبيات

أبو علي الفارسي

Printed page ١٦٤

[فالأول]: كقولنا في جمع "واحد": "جمع"، وفي "جزء": "كل"، وفي "رجل": "قوم"، وفي "امرأة"، وفي "امرأة": "نسوة"، وفي "راحلة": "ركاب"، فهذه الأسماء، وإن كانت مصوغة للجموع وموضوعة لها، فإنها جارية مجرى الآحاد بدلالة تحقيرهم ما حصر منها، وتكسيرهم لها في نحو قوله:

وقد علم الأقوام ............... ... ........................

وإضافتهم إلى ما أضيف منها على لفظها، كقولهم في الإضافة إلى "الجمع": "جمعي"، وإلى "نسوة": "نسويّ". كذلك قالوا في التحقير "قويم" و "رهيط" و "نسية"، ولم يردوها في ذلك إلى آحادها، لكنهم أجروها مجرى المفردة، فقالوا "قويم" و "رهيط" كما قالوا "ثويب" و"عديل". وكذلك يقال في الإضافة "قومي"، ولم يقولوا "رجلي" كما لم يقولوا في الإضافة إلى "الجمع": "واحدي".

والضرب الثاني من المجموع: أن يكون الاسم يستعمل مرة مفرداً ومرة جمعاً، وذلك نحو قولهم "بشرٌ"، فإنه قد استعمل اسماً مفرداً في قوله تعالى ﴿ما هذا بشراً﴾ وقوله ﴿ولئن أطعتم بشراً مثلكم﴾. والدلالة على أن المراد في الآية الأولى الإفراد واضح، وهو أنه خبر اسم مفرد مخصوص