Skip to content

المسائل الحلبيات مسألة في "رأى" وما تصرف منه قصة الغرانقة

المسائل الحلبيات

أبو علي الفارسي

Printed page ٧٩

احتمل الحذف، وكان الحذف بمنزلة الأداة؛ ألا ترى أنه جعل "كلاً" في قوله:

أَكُل امرئٍ تحسبين امرأً ... ونارٍ توقد بالليل نارا

بمنزلة المذكور في اللفظ للعلم به، وإن كان محذوفاً. وقد دل قوله ﷿ ﴿ألكم الذكر وله الأنثى﴾ على ذلك. وادعوا هذا في هذه الآلهة كما ادعوه في الملائكة. فأما ما روي أنه كان يتصل بقراءة بقوله ﴿أفرأيتم اللات والعزى. ومناة الثالثة الأخرى﴾ ﴿وتلك الغرانقة العلا. وإن شفاعتهم لترتجى﴾ وقوله ﴿إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته﴾ فقد ذهب قوم من أهل النظر إلى إنكار ذلك، وذهبوا إلى أن مثله لا يجوز على الأنبياء،