Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها المبحث السادس: شبه الطاعنين فى حديث الشفاعة والرد عليهم

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٩٧٥

.. قال الإمام النووى ﵀: "ففيه حجة لقاعدة عظيمة لأهل السنة، أن من قتل نفسه أو ارتكب معصية غيرها، ومات من غير توبة فليس بكافر، ولا يقطع له بالنار، بل هو فى حكم المشيئة، وقد تقدم بيان القاعدة وتقريرها، وهذا الحديث شرح للأحاديث التى قبله، الموهم ظاهرها تخليد قاتل النفس، وغيره من أصحاب الكبائر فى النار، وفيه إثبات عقوبة بعض أصحاب المعاصى، فإن هذا عوقب فى يديه، ففيه رد على المرجئة (١) ، القائلين بأن المعاصى لا تضر مع الإيمان، كما لا ينفع مع الكفر طاعة" (٢) أ. هـ.

... وإذا تقرر أن مرتكب الكبيرة، مسلم عاصى، تحت مشيئة ربه ﷿ إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له، فلا وجه لإنكار أعداء السنة لشفاعة النبى ﷺ، لأهل الكبائر من أمته.

فإلى بيان شبههم حول الحديث والرد عليها فى المبحث التالى.

المبحث السادس: شبه الطاعنين فى حديث الشفاعة والرد عليهم

... إن تشبث المعتزلة بأصلهم الوعد والوعيد، ووجوب تحقيق الوعيد فى حق مرتكب الكبيرة بتخليده فى النار، أدى بهم إلى نفى الشفاعة لأهل الكبائر يوم القيامة.