كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
والأدلة من القرآن الكريم والسنة المطهرة كثيرة جداً فى تأييد معنى الحديث.
ولكن جولدتسيهر ومن قال بقوله لم يطعن فى هذا الحديث من فراغ، فقد كان يعلم قدره وعظمته ومكانته فى الإسلام، وبذلك صرح فى كتابه دراسات محمدية قائلاً: "ويعد كلام النبى هذا واحداً من أعظم مبادئ الإسلام، ويعد واحداً من أربعة مبادئ أساسية عليها مدار الإسلام" (١) .
وهنا يظهر تناقض جولدتسيهر حيث يذهب بأن الحديث من وضع الفقهاء، ونتيجة للتطور الدينى للإسلام، كما زعم فى كتابه العقيدة والشريعة، وهنا فى كتابه دراسات محمدية، يقر بأن الحديث من كلام النبى ﷺ، وروى فى عهود مبكرة فى المدينة، ولم يقل وضعه الفقهاء وإنما قال: "وقد طبق الفقهاء هذه العبارة لكونها مبدأ أسمى فى معالجة المسائل الدينية والشرعية" (٢) .
... وعلى كل حال فدعواه بأن الحديث متأخر، قد ظهر لك بطلانها من نص الحديث حيث خطب به الفاروق عمر ﵁ وأسنده إلى الرسول، وصدق عليه من سمعه، وهم جمهور كبير من صحابة رسول الله ﷺ وذكر الإمام العينى أيضاً أن الرسول ﷺ خطب به لما قدم المدينة (٣) .