Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها رابعا: أما ما اشترطوه فى صحة خبر الواحد بألا يكون فى الحدود

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٧٢٦

رابعاً: أما ما اشترطوه فى صحة خبر الواحد بألا يكون فى الحدود:

فقد رد ذلك أئمة الأصول يقول الإمام الآمدى: "اتفقت الشافعية، والحنابلة، وأبو يوسف (١) ، وأبو بكر الرازى (٢) من أصحاب أبى حينفة، وأكثر الناس على قبول خبر الواحد فيما يوجب الحد، وفى كل ما يسقط بالشبهة، خلافاً لأبى عبد الله البصرى، والكرخى.

ودليل ذلك أنه يغلب على الظن، فوجب قبوله لقوله ﷺ: "إنكم تختصمون إلىَّ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض. فأقضى له على نحو مما أسمع منه. فمن قطعت له من حق أخيه شيئاً؛ فإنما أقطع له به قطعة من النار" (٣) .

ولأنه حكم يجوز إثباته بالظن، بدليل ثبوته بالشهادة، وبظاهر الكتاب، فجاز إثباته بخبر الواحد كسائر الأحكام ظنية، والمسألة الظنية، فكان الظن كافياً فيها.

وسقوطه بالشبهة لو كان، لكان مانعاً من الأعمال، والأصل عدم ذلك، وعلى من يدعيه بيانه.