Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها تمهيد وفيه بيان المراد بأعداء السنة من أهل الأهواء والبدع:

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٦٠

فعن أبى سعيد الخدرى (١) ﵁ قال:

بينما نحن عند رسول الله ﷺ. وهو يقسم قسماً أتاه ذو الخويصرة - وهو رجل من بنى تميم. فقال: يا رسول الله اعدل فقال: "ويلك ومن يعدل إذ لم أعدل؟ قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل" فقال عمر: وفى رواية خالد (٢) : يا رسول الله ائذن لى فيه، فأضرب عنقه. فقال "دعه، فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، ويقرءون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ... الحديث" (٣) ثم كان ظهورهم أيام على ﵁ وقتلهم بالنهروان، ثم تشعبت منهم شعوب وقبائل وآراء وأهواء ومقالات ونحل كثيرة منتشرة، ثم انبعث القدرية، ثم المعتزلة، ثم الجهمية، وغير ذلك من البدع التى أخبر عنها الصادق المصدوق ﷺ. فى قوله " ... وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقه كلها فى النار إلا واحدة. قالوا: وما هم يا رسول الله؟ قال: "من كان على ما أنا عليه وأصحابى" (٤) .

وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "أصحاب الرأى أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، وتفلتت منهم أن يعوها، واستحيوا حين سئلوا أن يقولوا: لا نعلم، فعارضوا السنن برأيهم، فإياكم وإياهم" (٥) .

ومرادى هنا بأعداء السنة من أهل الأهواء والبدع تلك الفرق التى أخبر عنها المعصوم ﷺ. وتغالت فى بدعتها من الخوارج، والشيعة، والمعتزلة، الذين لقيت السنة المطهرة من أهوائهم وعنتهم عناءً كبيراً، وكان لآرائهم الجامحة فى الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - أثر كبير فى اختلاف الآراء، والأحكام فى الفقه الإسلامى، وفيما أثير حول السنة من شبه (٦) .