كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
تمهيد وفيه بيان المراد بأعداء السنة من أهل الأهواء والبدع:
انتقل رسول الله ﷺ. إلى الرفيق الأعلى وقد بلغ رسالة ربه تعالىكاملة، وما من خير إلا دل الأمة عليه، وما من شر إلا وحذرهم منه، كما قال ﷺ.: "إنه لم يكن نبى قبلى إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم" ... الحديث (١) .
كان رأس الخير الذى دل عليه ووصى به الاعتصام بكتاب الله ﷿ وسنته ﷺ. وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، كما جاء فى الحديث: "إنى قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به، فلن تضلوا أبداً؛ كتاب الله ﷿ وسنة نبيه ﷺ. (٢) .
وفى الحديث أيضاً قال رسول الله ﷺ.: "أوصيكم بتقوى الله ﷿ والسمع، والطاعة، وإن كان عبداً حبشياً؛ فإنه من يعش منكم بعدى فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ... الحديث (٣) .
وكان من الشر الذى حذر منه الأمة أهواء أهل البدع - كما جاء فى الحديث عن عمر بن الخطاب أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم. قال لعائشة: "يا عائشة (٤) إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم فى شيء" (٥) هم أصحاب البدع وأصحاب الأهواء، ليس لهم توبة أنا منهم برئ، وهم منى برآء (٦) .