كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
فياليت قومى يعلمون (١) أ. هـ.
وعودة إلى أشهر ما كتب من السنة فى زمن النبوة وبعده إلى زمن التدوين الرسمى
٥- الصحيفة الصادقة التى كتبها جامعها عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ عن رسول الله ﷺ، وإن لم تصل هذه الصحيفة كما كتبها عبد الله بن عمرو بخطه فقد وصل إلينا محتواها، لأنها محفوظة فى مسند الإمام أحمد (٢) ، حتى ليصح أن نصفها بأنها أصدق وثيقة تاريخية تثبت كتابة الحديث على عهد رسول الله ﷺ، ويزيدنا اطمئناناً إلى صحة هذه الوثيقة أنها كانت نتيجة طبيعة محتومة لفتوى النبى ﷺ لعبد الله بن عمرو، عندما أتى إلى النبى ﷺ وقال: "كنت أكتب كل شئ أسمعه منك أريد حفظه فنهتنى قريش وقالوا: أتكتب كل شئ تسمعه ورسول الله ﷺ بشر يتكلم فى الغضب والرضا؟ فأمسكت عن الكتابة، (هنا يفتى النبى ﷺ فأومأ بأصبعه إلى فيه وقال: "اكتب، فوالذى نفسى بيده ما يخرج منه إلاَّ حق" (٣) .
... وآية اشتغال ابن عمرو بكتابة هذه الصحيفة وسواها من الصحف قول أبى هريرة ﵁: "ما من أصحاب رسول الله ﷺ أحد أكثر حديثاً عنه منى إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب" (٤) .