Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها الجواب عن شبهة نهى الصحابة عن الإكثار من الرواية

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٣٥٨

وهذا أبو ذر ﵁ يقول: "لَوْ وَضَعْتُم الصَّمْصَامَة (١) على هَذِهِ (وأَشارَ إلى قَفَاهُ) ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنىِّ أُنفِذُ كَلَمةً سَمِعْتُها مِنَ النبىِّ ﷺ قَبْلَ أَنْ تُجيزوا علىَّ لأَنْفَذْتُها" (٢) .

فالمراد بمنع التحديث هنا كما قال الحافظ ابن حجر فى ضابطه: "أن يكون ظاهر الحديث يقوى البدعة، وظاهره فى الأصل غير مراد، فالإمساك عنه عند من يخشى عليه الأخذ بظاهره مطلوب (٣) .

وهذا يعنى أن من لا يخشى عليه ذلك يبلغونه خروجاً من إثم كتمان العلم.

ويقول صاحب توجيه النظر: "إن المحدث يجب عليه أن يراعى حال من يحدثهم، فإذا كان فيما ثبت عنده ما لا تصل إليه أفهامهم وجب عليه ترك تحديثهم به دفعاً للضرر، فليس كل حديث يجب نشره لجميع الناس" (٤) .