كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
ويؤيد أن الأحاديث المكتومة لو كانت من الأحكام الشرعية ما وسعه كتمانها قوله ﵁: "إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة. ولولا آيتان فى كتاب الله ما حدثت حديثاً ثم يتلو: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (١) .
... وأبو هريرة فى كل هذا، بل والصحابة أجمع، لا يكتمون علماً ينتفع به حتى ولو كان هذا العلم ليس فيه حكم شرعى.
كيف! وهو ﵁ الراوى لقوله ﷺ: "ما من رجل يحفظ علماً فيكتمه، إلا أتى به يوم القيامة مُلْجَماً بلجامٍ من النار" (٢) .