كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
Printed page ٣٥٠
وكفى بهذه الجملة وعيداً شديداً فى حق من روى حديثاً، وهو يظن أنه كذب، فضلاً عن أن يتحقق ذلك، ولا يبينه؛ لأنه ﷺ جعل المحدث بذلك مشاركاً لكاذبة فى وضعه" (١) ، وهذا ما كان يخشاه الصحابة وعلى رأسهم عمر ﵁ فكان نهيه عن الإكثار من الرواية إتباعاً لسنة النبى ﷺ وخشية منه أن يتسع الناس فى الرواية فيقع الكذب والتدليس من المنافق، والفاجر، والأعرابى، فينسبون إلى النبى ﷺ ما لم يقله كما تنبأ بذلك ﷺ بقوله ﷺ: "سيكون فى آخر أمتى أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم" وقال ﷺ: "يكون فى آخر الزمان دجالون كذابون. يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم. فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم".