Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها الجواب عن شبهة نهى الصحابة عن الإكثار من الرواية

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٣٤٩

.. وما روى عن عثمان بن عفان ﵁ أنه قال: "لا يحل لأحد يروى حديثاً لم يسمع به فى عهد أبى بكر ولا فى عهد عمر ... الحديث، ومثل ذلك النهى عن معاوية ﵁ قال: "أيها الناس إياكم وأحاديث رسول الله ﷺ إلا حديثاً كان يذكر على عهد عمر ﵁ فإن عمر كان يخيف الناس فى الله ﷿" (١) أى كان عمر ﵁ شديداً فى دين الله ﷿ يأمر بالتثبت فى النقل، فلا يحدث بشىء عن النبى ﷺ إلا بما تيقن من نسبته إليه ﷺ خشية الوقوع فى الوعيد الوارد فى قوله ﷺ: "من حدث عنى حديثاً يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين" (٢) .

فقوله (يُرى) بضم الياء أى يظن، ويجوز فتحها أى يعلم، وفى (الكاذبين) روايتان (إحداهما) بفتح الباء على إرادة التثنية (والأخرى) بكسرها على صيغة الجمع (٣) .

يقول الإمام النووى (٤) " ... فمن روى حديثاً علم أو ظن وضعه ولم يبين حال رواته ووضعه فهو داخل فى هذا الوعيد، مندرج فى جملة الكاذبين على رسول الله ﷺ" (٥) .