كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
.. وما روى عن عثمان بن عفان ﵁ أنه قال: "لا يحل لأحد يروى حديثاً لم يسمع به فى عهد أبى بكر ولا فى عهد عمر ... الحديث، ومثل ذلك النهى عن معاوية ﵁ قال: "أيها الناس إياكم وأحاديث رسول الله ﷺ إلا حديثاً كان يذكر على عهد عمر ﵁ فإن عمر كان يخيف الناس فى الله ﷿" (١) أى كان عمر ﵁ شديداً فى دين الله ﷿ يأمر بالتثبت فى النقل، فلا يحدث بشىء عن النبى ﷺ إلا بما تيقن من نسبته إليه ﷺ خشية الوقوع فى الوعيد الوارد فى قوله ﷺ: "من حدث عنى حديثاً يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين" (٢) .
فقوله (يُرى) بضم الياء أى يظن، ويجوز فتحها أى يعلم، وفى (الكاذبين) روايتان (إحداهما) بفتح الباء على إرادة التثنية (والأخرى) بكسرها على صيغة الجمع (٣) .
يقول الإمام النووى (٤) " ... فمن روى حديثاً علم أو ظن وضعه ولم يبين حال رواته ووضعه فهو داخل فى هذا الوعيد، مندرج فى جملة الكاذبين على رسول الله ﷺ" (٥) .