كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
وروي عن سيعد بن أبى الحسن (١) قال: "لم يكن من أصحاب النبي ﷺ. أكثر من أبى هريرة حديثًا عن رسول الله ﷺ.، وإن مروان زمن ما كان على المدينة أراد أن يكتب حديثه، فأبى، وقال: "ارووا كما نروى" فلما أبى عليه تغفله فأقعد له كاتبًا لقنًا ثقافًا فجعل أبو هريرة يحدثه ويكتب الكاتب، حتى استفرغ حديثه أجمع، قال: ثم قال مروان: تعلم أنا قد كتبنا حديثك أجمع؟ قال: "وقد فعلتم؟ قال نعم. قال فاقرءوه على إذا، قال: فاقرؤوه عليه، فقال أبو هريرة: أما إنكم قد حفظتم، وإن تطعنى تمحه، قال: فمحاه" (٢) .
٦_ ابن عباس _ رضى الله عنهما _ روى عنه أنه قال: "إنا لا نكتب العلم ولا نكتبه" (٣) وفي رواية قال: "إنا لا نكتب في الصحف إلا الرسائل والقرآن" (٤) .
٧_ ابن مسعود ﵁ روى عنه: أن علقمة (٥) جاءه بكتاب أو صحيفة من مكة أو اليمن فيها أحاديث في أهل بيت النبي ﷺ. فدعا جاريته ثم دعا بطست فيها ماء فجعل يمحوها ويقول: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْءَانَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِين﴾ (٦) القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بما سواه (٧) .