Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها المطلب الثاني: شبهة عرض السنة النبوية على العقل والرد عليها

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٢٣٦

يقول الإمام الشوكاني: "فهذا الحديث بشواهده لم تسكن إليه نفسي، وإني أظن أن ابن الجوزي قد وفق للصواب بذكره في موضوعاته" (١) .

ويشهد لبطلان الحديث ما فيه من إباحة الكذب على النبي ﷺ.:"قلته أو لم أقله فصدقوا به". وفي لفظ: "ما بلغكم عنى من قول حسن لم أقله فأنا قلته".

قال ابن حزم:" وهذا هو نسبة الكذب إلى رسول الله ﷺ.؛ لأنه حكى عنه أنه قال: " لم أقله فأنا قلته" فكيف ما لم يقله أيستجيز هذا إلا كذاب زنديق كافر أحمق (٢) ؟.

قلت: وفي هذا رد على ما زعمه كذبًا جولدتسيهر من أن المحدثين يقررون "احتجاجًا" مثل حديث "ما قيل من قول حسن فأنا قلته" (٣) .

وحسبنا بهذه الطائفة المستشهدة بهذا الحديث أنهم مقرون على أنفسهم، بأنهم كاذبون، وقد صح عن رسول الله ﷺ. أنه قال: " من حدث عنى بحديث يرى أنه كذب؛ فهو أحد الكاذبين" (٤) أ. هـ.

وعلى فرض صحة الحديث، فلا دلالة فيه على عدم حجية السنة النبوية، فكل ما يدل عليه أنه من أدلة صدق الحديث أن يكون وفق ما جاءت به الشريعة من المحاسن، فإن جاء على غير ذلك كان دليلاً على كذبه، ونحن نقول بذلك على ما هو مقرر عند المحدثين من علامات وضع الحديث، تكذيب الحسن له (٥) .

ويقول الحكيم الترمذي (٦) في تأويل الحديث: " قوله ﷺ: " إذا حدثتم عنى بحديث تعرفونه، ولا تنكرونه" فنقول من تكلم بعد الرسول ﷺ. بشئ من الحق، وعلى سبيل الهدي؛ فالرسول ﷺ سابق إلى ذلك القول وإن لم يكن قد تكلم بذلك اللفظ الذي أتى به من بعده،