Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها جوابنا فى ذلك

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ١٠٩٨

من أولئك العلماء الأفاضل الإمام ابن قتيبة قال فى كتابه "تأويل مختلف الحديث" أن هذا الحديث صحيح ومن حمل أمر الدين على ما شاهد، فجعل البهيمة لا تقول، والطائر لا يسبح ... والذباب لا يعلم موضع السم، وموضع الشفاء، واعترض على ما جاء فى الحديث، مما لا يفهمه، فإنه منسلخ من الإسلام، معطل ... مخالف لما جاء به الرسول ﷺ، ولما درج عليه الخيار من صحابته، والتابعين لهم بإحسان.

ومن كذب ببعض ما جاء به رسول الله ﷺ، كان كمن كذب به كله...وما علمت أحداً ينكر هذا إلا قوم من الدَّهرَّية (١) ، وقد اتبعهم على ذلك قوم من أهل الكلام، والجهمية" (٢) .

... وممن دافع عن الحديث الإمام الطحاوى ﵀ فى كتابه (مشكل الآثار) فقال بعد ذكره للحديث، ومن رواه فى الصحابة ﵃: "قائل من أهل الجهل بآثار رسول الله ﷺ وبوجوهها: وهل للذباب من اختيار؟ حتى يقدم أحد جناحيه لمعنى فيه، ويؤخر الآخر لمعنى فيه خلاف ذلك المعنى؟

فكان

جوابنا فى ذلك

له بتوفيق الله ﷿ وعونه أنه لو قرأ كتاب الله ﷿ قراءة متفهم لما يقرأ منه، لوجد فيه ما يدل على صدق قول رسول الله ﷺ، هذا وهو قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (٦٨) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ (٣) . وكان وحى الله إليها هو إلهامه إياها أن تفعل ما أمرها به.