كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
.. وعن أنس بن مالك ﵁ عن النبى ﷺ، قال: "أية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار" (١) ومن هنا كرر الإمام البخارى، حديث أنس فى كتاب مناقب الأنصار.
قال الحافظ ابن حجر: "وخصوا بهذه المنقبة العظمى لما فازوا به دون غيرهم من القبائل، من إيواء النبى ﷺ، ومن معه، والقيام بأمرهم، ومواساتهم بأنفسهم وأموالهم، وإيثارهم إياهم فى كثير من الأمور على أنفسهم، فكان صنيعهم لذلك موجباً لمعاداتهم جميع الفرق الموجودين من عرب وعجم، والعداوة تجر البغض، ثم كان ما اختصوا به مما ذكر موجباً للحسد، والحسد يجر البغض، فلهذا جاء التحذير من بغضهم والترغيب فى حبهم حتى جعل ذلك آية الإيمان والنفاق، تنويهاً بعظيم فضلهم، وتنبيهاً على كريم فعلهم، وإن كان من شاركهم فى معنى ذلك مشاركاً لهم فى الفضل المذكور كل بقسطه. وقد ثبت فى صحيح مسلم عن علىّ أن النبى ﷺ، قال له "لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق" (٢) ، وهذا جار باطراد فى أعيان الصحابة، لتحقق مشترك الإكرام، لما لهم من حسن العناء فى الدين" (٣) .
وبعد