Skip to content

التوشيح شرح الجامع الصحيح ١ - باب بدء الأذان

التوشيح شرح الجامع الصحيح

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٦٣٩

وقد جزم ابن المنذر بأنه ﷺ كان يصلي بغير أذان منذ فرضت الصلاة إلى أن هاجر إلى المدينة، وإلى أن وقع التشاور في ذلك.

ثم الراجح أنه شرع في السنة الأولى من الهجرة، وقيل: من الثانية.

وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس: "أن فرض الأذان نزل مع قوله: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾.

قال الكرماني: عدى في ناديهم إلى الصلاة بإلى، وفي "نودي للصلاة" باللام لأنه أريد بالأول معنى الانتهاء، والثاني معنى الاختصاص وصلات الأفعال تختلف بحسب مقاصد الكلام.

وقال القرطبي: "الأذان على قلة ألفاظه مشتمل على مسائل العقيدة".

ومن أغرب ما وقع في بدء الأذان ما رواه أبو الشيخ بسند فيه مجهول عن عبد الله بن الزبير قال: "أخذ الاذان من أذان إبراهيم: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ﴾ الآية، فأذن رسول الله ﷺ".