Skip to content

التوشيح شرح الجامع الصحيح ٣٧ - باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكر، ولا يعيد إلا تلك الصلاة

التوشيح شرح الجامع الصحيح

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٦٣٣

للذِّكْرَى»، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ حَبَّانُ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.

(ولا يعيد إلا تلك الصلاة): إشارة إلى تضعيف حديث أبي داود عن عمران بن حصين في قصة النوم عن الصلاة، فإن فيه: "من أدرك منكم صلاة الغداة صالحًا فليقض معها مثلهما".

قال الحافظ: "هذا غلط من الراوي"، ففي النسائي عن عمران أيضًا: "أنهم قالوا: يا رسول الله، ألا نتمضيها لوقتها من الغد؟ فقال ﷺ: "لا ينهاكم الله عن الربا ويأخذه منكم".

قال الخطابي: "ولا أعلم أحدًا قال بوجوب ذلك"، زاد ابن حجر: "لا باستحبابه"، وقد استحبه الخطابي ليجوز فضيلة الوقت في القضاء.

(من نسى صلاة)، زاد مسلم: "أو نام عنها".

(فليصل)، لمسلم: "فليصلها".

(سمعته يقول بعد: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِلذِكْري﴾): بلامين، وفتح الراء بعد ألف مقصورة، زاد مسلم: وكان الزهري يقرؤها (٥) كذلك.

قلت: وهي المتعينة، لأنها التي تصلح للاستدلال، فإن معناها لوقت تذكرها، بخلاف القراءة المشهورة، فإن معناها: "لذكري" فيها، ومن إعجاز القرآن تنوع قراءاته، بحيث إن لكل قراءة معنى، فيكون بمنزلة تعدد الآيات، كما بينته في كتاب "الإتقان".

وقد اختلف: هل ذكر الآية من كلام النبي ﷺ أو قتادة.

(وقال حبان): ابن هلال.