Skip to content

التوشيح شرح الجامع الصحيح ٦ - باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم

التوشيح شرح الجامع الصحيح

الجلال السيوطي

Printed page ٩/ ٤٠٥٦

فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، فَإِنَّ الحَرْبَ خِدْعَةٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ البَرِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ».

(أحداث): جمع "حدث" بفتحتين: الصغير السن.

(الأحلام): جمع "حلم" بالكسر: وهو "العقل".

(حناجرهم): جمع "حنجرة" بوزن قسورة: الحلقوم والبلعوم.

(الرمية): بفتح الراء وكسر الميم وتشديد التحتية: الشيء الذي يرمى ويطلق على الطريدة من الوحش.

٦٩٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّهُمَا أَتَيَا أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، فَسَأَلَاهُ عَنْ الحَرُورِيَّةِ: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي مَا الحَرُورِيَّةُ؟ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ - وَلَمْ يَقُلْ مِنْهَا - قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ، يَقْرَءُونَ القُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ، - أَوْ حَنَاجِرَهُمْ - يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ، إِلَى نَصْلِهِ، إِلَى رِصَافِهِ، فَيَتَمَارَى فِي الفُوقَةِ، هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنَ الدَّمِ شَيْءٌ».

(إلى نصله): بدل من إلى سهمه.

(إلى رصافه): بدل ثان.

(فيتمارى): يتشكك.

(الفوقة): بضم الفاء: موضع الوتر من السهم، ويقال: "فوق".