Skip to content

التوشيح شرح الجامع الصحيح ٥٤ - باب

التوشيح شرح الجامع الصحيح

الجلال السيوطي

Printed page ٥/ ٢٢٤٥

مَا فِيكِ مِنْهُ، فَفَعَلَتْ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ خَشْيَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ " وَقَالَ غَيْرُهُ: «مَخَافَتُكَ يَا رَبِّ».

(ثم ذروني في الريح) بضم المعجمة وتشديد الراء.

(لئن قدر عليَّ الله)، للكشميهني: "ربي".

قال الخطابي: قد يستشكل هذا فيقال: كيف يغفر له وهو منكر للبعث والقدرة على إحياء الموتى؟

فأجيب: بأنه لم ينكر البعث، وإنما جهل فظن أنه إذا فعل به ذلك لا يعاد ولا يعذب، وقيل: معنى قدر ضيق، وقيل: إنه غلب عليه الجزع من شدة خوفه فدهش فلم يتأمل ما يقول.

(فأمر الله الأرض فقال: اجمعي ... إلى آخره)، قال ابن عقيل: هو إخبار عما سيقع له يوم القيامة، وقال غيره: إنه خاطب بذلك روحه وهو مناف لذكر الجمع.

٣٤٨٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا سَقَتْهَا، إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ».

٣٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ، إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ».