Skip to content

التوشيح شرح الجامع الصحيح ٣ - باب أمور الإيمان وقول الله تعالى: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب، ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، والسائلين وفي الرقاب، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، والموفون بعهدهم إذا عاهدوا، والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون﴾ [البقرة: ١٧٧] وقوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ [المؤمنون: ١] الآية

التوشيح شرح الجامع الصحيح

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٧٠

ومنها ما يتعلق بالعامة، وهي سبع عشرة: القيام بالإمرة مع العدل، ومتابعة الجماعة، وطاعة أولى الأمر.

والإصلاح بين الناس- ويدخل فيه: قتال الخوارج والبغاة.

والمعاونة على البر- ويدخل فيه: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة الحدود والجهاد، ومنه: المرابطة، وأداء الأمانة، ومنه: أداء الخمس، والقرض مع وفائه، وإكرام الجار، وحسن المعاملة، وفيه: جمع المال من حله وإنفاق المال في حقه، وفيه: ترك التبذير والإسراف، ورد السلام، وتشميت العاطس، وكف الضرر عن الناس، واجتناب اللهو، وإماطة الأذى عن الطريق.

فهذه تسع وستون خصلة، ويمكن عدها تسًعا وسبعين خصلة باعتبار إفراد ما ضم بعضه إلى بعض.

(الحياء) بالمد، وهو في اللغة: تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به، وفي الشرع: خلق يبعث على اجتناب القبيح، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق، وإنما أفرده بالذكر؛ لأنه كالداعي إلى [باقي] الشعب، إذ الحيّ يخاف فضيحة الدنيا والآخرة فيأتمر وينزجر.