Skip to content

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم الخامسة والعشرون: أنه سبب اشتغال اللسان عن الغيبة والنميمة

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٩٨

الثانية والعشرون: أن العبد إذا تعرَّف إلى الله تعالى، بذكره في الرخاء = عَرَفه في الشدّة،

وقد جاء أثرٌ معناه: أن العبد المطيع الذاكر لله تعالى إذا أصابته شدّة، أو سأل الله تعالى حاجة قالت الملائكة: يا ربّ! صوتٌ معروفٌ من عبدٍ معروفٍ.

والغافل المعرض عن ذكر الله ﷿ إذا دعاه أو سأله قالت الملائكة: يا ربّ! صوتٌ منكرٌ من عبدٍ منكر (١).

الثالثة والعشرون: أنه منجاةٌ مِنْ عذاب الله تعالى،

كما قال معاذٌ ﵁، -ويُرْوَى مرفوعًا-: "ما عمل آدمي عملًا أنجى له من عذاب الله ﷿ من ذكر الله تعالى" (٢).

الرابعة والعشرون: أنه سبب نُزول (٣) السكينة،

وغِشْيان الرحمة، وحُفُوفِ الملائكة بالذاكر، كما أخبر به النبي ﷺ.

الخامسة والعشرون: أنه سبب اشتغال اللسان عن الغيبة والنميمة،

والكذب، والفحش، والباطل؛ فإن العبد لابُدَّ له من أن يتكلم، فإن لم يتكلم بذكر الله تعالى، وذِكْرِ أوامره تكلم بهذه المحرمات أو