Skip to content

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم الحادية والعشرون: أن ما يذكر به العبد ربه ﷿ من جلاله وتسبيحه وتحميده، يذكر بصاحبه عند الشدة

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٩٧

الثامنة عشرة: أنه يورث جَلاء القلب من صَداه

(١)، كما تقدم في الحديث.

وكلُّ شيء له صدأ، وصدأ القلب الغفلة والهوى، وجِلاؤه الذكر والتوبة والاستغفار، وقد تقدم هذا المعنى (٢).

التاسعة عشرة: أنه يَحُطُّ الخطايا ويُذْهِبها

؛ فإنه من أعظم الحسنات، والحسناتُ يُذْهِبْن السيئاتِ.

العشرون: أنه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه ﵎

؛ فإن الغافل بينه وبين الله ﷿ وَحْشَةٌ لا تزول إلا بالذكر.

الحادية والعشرون: أن ما يَذْكُر به العبدُ ربَّه ﷿ من جلاله وتسبيحه وتحميده، يُذَكِّرُ بصاحبه عند الشدة

؛ فقد روى الإمام أحمد رحمه الله تعالى في "المسند" عن النبي ﷺ أنه قال: "إنَّ مِمّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلالِ الله ﷿، مِنَ التَّهْليلِ والتكبير والتحميد، يتَعَاطَفْنَ حول العَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كدَوِيِّ النَّحْلِ، يُذَكِّرْنَ بصاحبهنّ، أفلا يحبُّ أحدكم أن يكون له ما يُذَكِّرُ به؟! " (٣). هذا الحديث أو معناه.