Skip to content

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم آداب الدعاء

الوابل الصيب - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٢٢

الفصل الثاني الذكر أفضل من الدعاء

؛ لأن الذكر ثناءٌ على الله ﷿ بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه، والدعاءُ سؤال العبد حاجته، فأين هذا من هذا؟! (١).

ولهذا جاء فى الحديث: "مَنْ شَغَلَه ذِكْرِي عَنْ مَسْألتي أعْطَيْتُه أفضلَ مَا أُعْطِي السَّائلِينَ" (٢).

ولهذا كان المُسْتَحَبُّ في الدعاء أن يبدأ الداعي بحمد الله تعالى، والثناء عليه (٣) بين يدي حاجته، ثم يسأل حاجته. كما في حديث فضالة بن عبيد، أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا يدعو في صلاته لم يحمد الله تعالى ولم يُصَلِّ على النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "لقد عجل هذا"، ثم دعاه فقال له أو لغيره: "إذا صلى أحدُكُم فلْيَبْدَأْ بتحميد ربّه ﷿ والثّناء عليه، ثم يصلّي على النبي ﷺ، ثم يدعو بَعْدُ بما شاء" (٤).