Skip to content

التجريد للقدوري مسألة ١٨٤ إذا احترقت النجاسة بالنار طهرت

التجريد للقدوري

القدوري

Printed page ٢/ ٧٦٣

مسألة ١٨٤ إذا احترقت النجاسة بالنار طهرت

٣٣٠٠ - قال أبو حنيفة ومحمد: إذا احترقت النجاسة بالنار طهرت. وقال أبو يوسف: لا تطهر.

٣٣٠١ - وبه قال الشافعي.

٣٣٠٢ - لنا أن المعنى الموجب لنجاسة الأشياء المستحيل ما فيها من الاستحالة، ولهذا قال النبي ﷺ في الروثة، "إنها ركس"، ومتى احترقت زالت الاستحالة، فزالت النجاسة بزوال علتها. ولأنها [عين نجسة] فجاز أن تطهر بالاستحالة، كالخمر وجلد الميتة.

٣٣٠٣ - ولأن النار تحيل النجاسة أبلغ من إحالة الخل؛ لأنها تغير سائر الصفات والتخليل يغير الطعم خاصة، فإذا طهرت الخمر بالتخليل فلأن تطهر النجاسة بالنار أولى.

٣٣٠٤ - احتجوا: بقوله: ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾، فخصه بالتطهير، وهذا ينفي أن يقع بغيره.

٣٣٠٥ - والجواب: أن تخصيص الاسم بالذكر لا يدل على نفي ما عداه، وهذا قول عامة الناس، وإنما خالف في ذلك شذوذ لا يعتد بهم.