التجريد للقدوري
ولم يدل ذلك على بيان الشرع بل كان شرطا يختص بالحرب التي شرطها فيه خاصة.
لأن النبي ﷺ قال بعد الحرب من [قتل قتيلا له عليه بينه فله سلبه] وهذا يدل أن أبا قتادة لم يستحق بالشرط فلم يصح لأن النبي [ﷺ] شرط ذلك في حال الحرب.
١٩٨٦٨ - يدل عليه حديث أنس أن النبي ﷺ قال يوم هوازن: (من قتل مشركا فله سلبه، وقتل أبو طلحة يومئذ عشرين فأخذ أسلابهم فقال أبو قتادة يا رسول الله إني قتلت رجلا على جبل العانق فاجهضت عليه وذكر الخبر)
١٩٨٦٩ - وهذا يدل على أن شرط النبي ﷺ كان قبل قتل أبي طلحة.
١٩٨٧٠ - ولأن الفاء للتعقيب فلما قال أن النبي ﷺ قال من قتل قتيلا فله سلبه فقتل أبو طلحة عشرين رجلا فدل أن القتل حصل بعد الشرط.
١٩٨٧١ - فأما قول أبي بكر لا تدع أسدا من أسد الله يقاتل عن الله ولم يعلل ذلك بشرط النبي ﷺ فدل أن الشرط لا يستحق به وإنما يستحق بالقتل لأجل وجود الشرط فالشرط السلب والقتل العلة فلذلك [ذكر أبو بكر] مخاطرته بنفسه ولم يذكر الشرط.
١٩٨٧٢ - احتجوا بما روى أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه قال يوم حنين: (من