وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأظلمت المدينة»
٦٤ - وَيَنتقِلُ ﷺ إِلَى الرَّفِيقِ الأَعْلَى، طَابَ حَيًّا وَطَابَ مَيِّتًا ﷺ (١)، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، أَكْثَرَ الأيَّامِ ظُلْمَةً وَشِدَّةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ، يَوْمَ مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
٦٥ - قَالَ: "فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: يَوْمُ الإِثْنَيْنِ، قَالَ: "أَرْجُو فِيمَا بَيْني وَبَيْنَ اللَّيْلِ" (٢).
وَتَصْمُتُ الدُّنْيَا، وَيَسْكُنُ الْكَوْنُ، وَتَهْدَأُ الأَصْوَاتُ، فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا، هِيَ آخِرُ النَّظَرَاتِ، هِيَ آخِرُ الْخَلَجَاتِ، وَيَمُوتُ النَّبِيُّ ﷺ، وَيَنْقَطِعُ خَبَرُ السَّمَاءِ.
وَيَنْقَطِعُ خَبَرُ السَّمَاءِ، وَيَتَوَقَّفُ جِبْرِيلُ عَنْ أَمْرٍ عَزِيزٍ، جِدِّ عَزِيزٍ؛ أَشْرَقَتْ بِهِ الأَرْضُ، وَسَعِدَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ، إِنَّهُ وَحْيُ السَّمَاءِ.
وَيَقَعُ الْحَدَثُ الْجَلَلُ بِمَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ،