Skip to content

وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأظلمت المدينة» ثالثا: تمريض النبي ﷺ في بيوت أزواجه وتطلعه إلى بيت عائشة رضي الله تعالى عنها

وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأظلمت المدينة»

نزار ريان

Printed page ٤٧

رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: (أَوَّلُ مَا اشْتكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِهَا، وَأَذِنَّ لَهُ، قَالَتْ: فَخَرَجَ وَيَدٌ لَهُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَيَدٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ وَهُوَ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ فِي الأَرْضِ) (١).

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: (لِأَنَّ الْمَرِيضَ يَجِدُ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِهِ مِنَ الأُنْسِ مَا لَا يَجِدُ عِنْدَ بَعْضٍ) (٢).

فَبَيَّنَ الْحَدِيثُ تَعَبَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَئِذٍ حَتَّى لَا يَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ بَيْنَ بُيُوتهِ وَأَزْوَاجِهِ.

وَبَدَأَ أَزْوَاجُهُ فِي تَمْرِيضِهِ ﷺ، يُطَبِّبْنَهُ وَألْمُسْلِمُونَ، وَهُمْ مُشْفِقُونَ مِنْ لَظَى الْفِرَاقِ الْحَمِيمِ.

وَكَانَ مِنْ دَأَبِهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ وَيَرْقِيَهَا، وَيَمْسَحَ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ عَلَى نَفْسِهِ ﷺ، كَمَا بَيَّنَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: