Skip to content

وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأظلمت المدينة» مقدمة الباحث

وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأظلمت المدينة»

نزار ريان

Printed page ٢٤

يَتَثَاقَلُونَ، لَا يَتَعَجَّلُونَ دَفْنَهُ وَفِرَاقَهُ ﷺ، وَيَوَدُّونَ لَوْ أَنَّهُ بَقِيَ مَعَهُمْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى غُسْلَهُمْ وَكَفَنَهُمْ وإجْنَانَهُمْ.

• ثُمَّ كَانَ الْمَطْلَبُ الثَّانِي عَشَرَ فِي بُكَاءِ الصَّحَابَةِ كُلَّمَا تَذَكَّرُوا النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ.

شَكَوْتُ إِلَى قَلْبِي الْفِرَاقَ فَقَالَ لِي ... مِنَ الآنَ فَايْئَسْ لَا أَغُرُّكَ بِالصَّبْرِ

فَإِنَّا للهِ وَإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ

وَوَفَاةُ النَّبِيِّ ﷺ حَدَثٌ عَظِيمٌ، لَا يَأْتِي عَلَى فُؤَادٍ إِلَّا أَتَى عَلَيْهِ، وَاهْتَزَّ وَوَجِلَ، وَتَذَكَّرَ رَبَّهُ ﷿، وَتَعَجَّلَ الدَّارَ الآخِرَةَ حَتَّى يَلْقَى الأَحِبَّة؛ مُحَمَّدًا وَصَحْبَهُ.

فَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْره الْغَافِلُونَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ فِي الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ أَفْضَلَ وَأَكْثَرَ وَأَزْكَى مَا صَلَّى عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَزَكَّانَا وَإِيَّاكُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَفضلَ مَا زَكَّى أَحَدًا مِنْ أُمَّتِهِ بِصَلَاتِهِ عَلَيْهِ.

وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَجَزَاهُ اللهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا