Skip to content

وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأظلمت المدينة» مقدمة الباحث

وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأظلمت المدينة»

نزار ريان

Printed page ٢١

وَيَكْثُرُ فِي هَذَا الشَّأْنِ إِيحَاءُ النَّبِيِّ ﷺ، وَيَقِلُّ فِيهِ صَرِيحُ الْكَلَامِ.

وَفِي النَّفْسِ أَشْيَاءٌ وَفِيكَ فِطَانَةٌ ... سُكُوتي بَيَانٌ عِنْدَهَا وَخِطَابُ

وَمَا إِشْفَاقُ النَّبِيِّ ﷺ وَتَرَفُّقُهُ فِي إِخْبَارِهِمْ .. إِلَّا لِأَنَّ ألأَصْحَابَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَتَصَوَّرُونَ وَفَاةَ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَكُنْ يَخْطُرُ ذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ.

وَرَغْمَ رِقَّةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَهْيِئَةِ أَصْحَابِهِ لِخَبَرِ وَفَاتِهِ، وَتَيْسِيرِهِ عَلَيْهِمْ، وَتَتَابُعِ الآيَاتِ فِيهِ .. إِلَّا أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْهَشُونَ بِالْبُكَاءِ، وَيَذْرِفُونَ الدَّمْعَ، ويكْثُرُ شَهِيقُهُمْ وَالْخَنِينُ كُلَّمَا سَمِعُوا مِنْهُ ﷺ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.

• أَمَّا الْمَطْلَبُ الثَّالِثُ: فَقَدْ تَحَدَّثَ فِيهِ الْبَاحِثُ عَنْ تَطَلُّعِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى بَيْتِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا-؛ لِيُمَرَّضَ فِيهِ عِنْدَهَا، وَلِيَكُونَ قَرِيبًا مِنْهَا؛ فَهِيَ الْحَبِيبَةُ الَّتِي يُوشِكُ الْمَوْتُ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ ﷺ عَنْهَا.

فَقَدْ تَاقَتْ نَفْسُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ