Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا سنة أربع وستين وخمسمائة

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ٣٠٩

وصفة الخلعة ثوب أبيض دبيقى بطرازين ذهبا، وطيلسان مقوّر بطراز ذهب دقيق، وعمامة بيضاء مذهبة، وفى عنقه العقد الجوهر وقيمته عشرة آلاف دينار؛ وقد تقلّد سيف الوزارة وقيمته خمسة آلاف دينار. وركب (فرسا) (١) حجرة صفراء من مراكب العاضد قيمتها ثمانية آلاف دينار، وعليها سرفسار ذهب مجوهر، وأعلاقها من سبتة، وفى عنقها مشدّة بيضاء برأسها مائتا حبّة جوهرا وفى أربع قوائمها أربعة عقود من جوهر، وعلى رأسه قصبة ذهب فى رأسها طلعة مجوهرة ومشدّة بيضاء بأعلام ذهب. وحمل بين يديه عدّة بقج فيها أنواع من الثياب، وقيد معه أيضا عدّة خيول؛ ومنشور الوزارة ملفوف فى ثوب أطلس أبيض بخطّ القاضى الفاضل ومن إنشائه؛ وقرأه الجليس ابن عبد القوى. وهو كبير جدّا وعلى رأسه بخطّ العاضد (٢): «هذا عهد أمير المؤمنين إليك:

وحجته عند الله سبحانه عليك (٣)؛ فأوف بعهدك ويمينك، وخذ كتاب أمير المؤمنين ناهضا (٤) بيمينك، ولمن مضى بجدنا رسول الله (٥) أحسن أسوة، ولمن بقى (بقربنا) (٦) أعظم سلوة. «تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» (¬٧﴾. فكان آخر منشور كتب عن العاضد (٨).

ولمّا نزل صلاح الدّين إلى دار الوزارة لم يطعه أحد من الأمراء النوريّة ولا خدموه، فسعى الفقيه عيسى الهكّارى فى الإصلاح بينه وبينهم، وبدأ بالمشطوب فقال له: هذا الأمر لا يصل إليك مع (وجود) (٩) عين الدّولة والحارمى (وابن تليل) (٩). ثم قصد الحارمى