Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ٢٠٢

سنة ست وأربعين وخمسمائة

(١)

فيها جهّز أبو منصور علىّ بن إسحاق، المعروف بالعادل ابن السّلار، المراكب الحربية بالرّجال والعدد، وسيّرها فى ربيع الأول إلى يافا، فأسرت عدّة من مراكب الفرنج، وأحرقوا ما عجزوا عن أخذه، وقتلوا خلقا كثيرا من الفرنج بها. ثم توجّهوا إلى ثغر عكّا فأنكوا فيهم؛ وساروا منه إلى صيدا وبيروت وطرابلس فأبلوا بلاء حسنا، وظفروا بجماعة من حجّاج الفرنج فقتلوهم عن آخرهم (٢).

وبلغ ذلك الملك العادل نور الدّين محمود بن زنكى، ملك الشام، فعزم على قصد الفرنج ومحاربتهم فى البرّ، ولو قدّر ذلك لقطع الله دابر الفرنج، لكنّه اشتغل بإصلاح أمور دمشق (٣).

وعاد الأسطول مظفرا بعد ما أنفق عليه العادل ثلاثمائة ألف دينار. وسبب مسير الأسطول تخريب الفرنج للفرما.

وفيها قطع العادل بن السّلار جميع الكسوات المقررة للنّاس (٤) فى الدولة فعمّ ذلك الأمراء والدّواوين وغيرهم.