اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
أن معدّ بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد ينسب إلى ديصان بن سعيد الذى تنسب إليه الديصانية.
وأن هذا الناجم بمصر هو منصور بن نزار المتلقب بالحاكم - حكم الله عليه بالبوار والخزى والدمار - ابن معد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد - لا أسعده الله -.
وأن من تقدمه من سلفه الأرجاس الأنجاس - عليهم لعنة الله ولعنة اللاعنين - أدعياء خوارج، لا نسب لهم فى ولد على بن أبى طالب ﵁:
وأن ما ادعوه من الانتساب إليه زور وباطل.
وأن هذا الناجم فى مصر - هو وسلفه - كفّار، فساق، زنادقة، ملحدون، معطلون، وللإسلام جاحدون، أباحوا الفروج، وأحلّوا الخمور، وسبّوا الأنبياء، وادعوا الربوبية».
وفى آخره: «وكتب فى شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعمائة».
وقال العلامة أبو زيد عبد الرحمن بن خلدون (١) فى كتاب: «العبر وديوان المبتدأ والخبر»:
ومن الأخبار الواهية ما يذهب إليه الكثير من المؤرخين فى العبيديين خلفاء الشيعة بالقيروان والقاهرة، من نفيهم عن أهل البيت - صلوات الله عليهم - والطعن فى نسبهم إلى إسماعيل الإمام بن جعفر الصادق، يعتمدون فى ذلك على أحاديث لفقت للمستضعفين من خلفاء بنى العباس، تزلفا إليهم بالقدح فيمن ناصبهم، وتفننا فى الشمات بعدوهم، حسب ما تذكر بعض هذه الأحاديث فى أخبارهم؛ ويغفلون عن التفطن لشواهد الواقعات، وأدلة الأحوال التى اقتضت