Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ١/ ٤٣

- وهو عبيد الله -، وعلّمه أسرار الدعوة من قول وفعل، وأين الدعاة، وأعطاه الأموال والعلامات، وتقدّم إلى أصحابه بطاعته وخدمته، وأنه الإمام والوصىّ، وزوّجه ابنة عمه أبى الشلعلع، وجعل لنفسه نسبا، وهو:

عبيد الله بن الحسين بن على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب.

وبعض الناس يقول: إن عبيد الله هذا من ولد القداح».

وقال [أى ابن الأثير]: هذه الأقوال فيها ما فيها، فيا ليت شعرى، ما الذى حمل أبا عبد الله الشيعى وغيره ممن قام فى إظهار هذه الدعوة حتى يخرجوا الأمر من أنفسهم ويسلموه إلى ولد يهودى؟! وهل يسامح نفسه بهذا الأمر [من] يعتقده دينا يثاب عليه؟!

قال: فلما عهد الحسين إلى عبيد الله قال له: إنك ستهاجر بعدى هجرة بعيدة، وتلقى محنا شديدة» فتوفى الحسين، وقام بعده عبيد الله، وانتشرت دعوته، وأرسل إليه أبو عبد الله رجالا من كتامة من المغرب ليخبروه بما فتح الله عليه، وأنهم ينتظرونه.

وشاع خبره عند الناس أيام المكتفى، فطلب، فهرب هو وولده أبو القاسم - الذى ولى بعده وتلقب بالقائم - وهو يومئذ غلام، وخرج معه خاصته ومواليه يريد المغرب، وذلك أيام زيادة الله بن الأغلب.».

انتهى ما ذكره ابن الأثير.

قال المؤلف (١) - رحمة الله عليه -: وأما المحضر فنسخته:

«هذا ما شهد به الشهود: