Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ١٥٢

الأولى. وكان حلو الوعظ، إلاّ أنه تعرّض فى آخر عمره لما لا يعنيه، فنفاه الحافظ إلى دمياط؛ وذلك أن الآمر لمّا مات ترك جارية حاملا، فقام الحافظ بعده فى الخلافة على أن يكون كفيلا للحمل حتى يكبر، فاتّفق أنّه ولد وخافت أمّه عليه من الحافظ، فجعلته فى قفّة من خوص وجعلت فوقه بصلا وكرّاثا وجزرا حتى لا يفطن به، وبعثته فى قماطه تحت الحوائج فى القفّة إلى القرافة، وأدخل به إلى مسجد أبى تراب الصوّاف (١)، وأرضعته المرضعة، وخفى أمره عن الحافظ حتى كبر، وكان يعرف بين الصبيان بقفيفة.

فلمّا حان نفعه نمّ عليه ابن الجوهرى هذا إلى الحافظ، فأخذ الصبىّ وفصده، فمات، وخلع على ابن الجوهرى ثم نفاه إلى دمياط فمات بها.