Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا سنة خمس عشرة وأربعمائة

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ١٦٩

وفى حادى عشريه نهبت الدّوابّ بسفط ونهيا (١) من ثلاثين رجلا من بنى قرّة، وقتلوا قاضى سفط، واستاقوا مائة وخمسين فرسا لأهل الدولة، وساقوا ثلاثمائة رمكة (٢) لمعضاد وأربعة آلاف رأس من الضأن؛ فلم يخرج أحد لطلبهم، ولا أنكر شيء من ذلك. وفى ثانى عشريه خرج معضاد والشريفان وابن حمّاد الغرابيلى ونجيب الدولة الجرجرائى إلى الخيمة خارج باب الفتوح، وحضر الكتاميّون، فطلب منهم مائة فارس لينفق فيهم (٣)، فلم يحضروهم، ونزعت الخيمة فعادوا أقبح عود.

وفى خامس عشريه سار وفد مكة وقد دفع إليهم نصف واجبهم، ولم يرسل إلى أبى الفتوح بشئ، فمضوا غير راضين. وفيه حمل مظفر صاحب المظلة إلى الحضرة عشرة آلاف دينار قرضا؛ واستدعى من الشريف أبى طالب العجمى متولّى الصناعة عشرة آلاف قرضا، فدافع ثم أجاب إلى حمل خمسة آلاف بعد أن يضمن له أمر عادتها إليه، فضمن له الشيخ نجيب الدولة أبو القاسم على بن أحمد الجرجرائىّ ذلك، فحملها.

واشتد الغلاء؛ فبيع القمح بأربعة دنانير وثلث التليس والحملة الدقيق بستة دنانير، والخبز رطل وربع بدرهم؛ ونزل بالناس مسغبة شديدة. وفى ثالث عشريه تجمّع العبيد ومعهم عدة من النّهابة، فبلغوا نحو الألفين، يريدون نهب مدينة مصر، فركب إليهم بدر الدولة نافذ فى عسكر بالسّلاح، وأذن للناس عامّة بأن من تعرض لهم من العبيد فليقتلوه؛ فتحفظ الناس واستعدّوا. ثم ركب معضاد ونسيم إلى حيث تجمع العبيد، وأحضروا