اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
هذا الرسول إلى الحضرة المطهّرة نحو خمس عشرة ناقة محمّلة ورقا طلحا وإهليلجا (١) وغير ذلك، فقبل منه.
ولسبع بقين منه تسلّم ديوان الكتاميين من الأمير شمس الملك [مسعود بن طاهر] الوزان، وردّ النظر فيه إلى القائد عزّ الدّولة معضاد، فاستخدم فى تدبير أمواله أبا اليسر اصطخر بن مينا الأسيوطى شركة بينه وبين صدقة بن يوسف الفلاحى اليهودىّ الوافد، ونظر هو فى أمر رجاله وفى التوقيع فى أيامهم. ثم بعد أيام أخذ من شمس الملك بعض إقطاعه، وقبض منه، ورد إلى يمين الدولة سعادة وبقيت فى يده بقية الأعمال. وفى هذا الشهر سار ذو القرنين ابن حمدان (٢) إلى دمشق.
شهر ربيع الأول؛ أوله الثلاثاء. فى خامسه وصلت هديّة والى الفيّوم، وهى مائة وخمسون فرسا بأجلّة. وفى سادسه خرج الأمر لابن خالد الغرابيلى، متولى ديوان البريد، بأن يسلّم إلى صاحب ديوان الشام جميع ما يرد من حساب الشام، ورفعت يد شمس الملك عنه. ورسم أن يكون الشيخ العميد محسن بن بدواس زماما (٣) على أبى عبد الله محمّد بن أحمد الجرجرائى فى ديوان الشام، مفردا عن نظر شمس الملك؛ كما أفرد ديوان الكتاميين عن نظره. فصارت هذه العصبة منفردة بمعضاد فى التّدبير والتّقرير، وهم الشريفان العجميان