Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا الجزء ٢: تحقيق د محمد حلمي الظاهر لإعزاز دين الله أبو الحسن على ابن الحاكم بأمر الله

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ١٣١

وكان سديد الدولة على بن أحمد الضيف ناظرا بالشام (١)، فتلطف ببدر غلام عزيز الدولة حتى تسلم البلد منه والقلعة، وولاها أصحاب الظاهر. وسبب ذلك أن كتابا وصل إليه من الظاهر بخطّه يطيّب نفسه، وأظهر هذا الكتاب فى حلب فى أيام الملك رضوان أخذه من بعض أهلها؛ وكان فى ورق إبريسم أسمر عريض، فيه ثلاثون سطرا بخط وسط. وكان صدر الكتاب: عرض بحضرتنا يا بدر - سلمك الله - ما كتبت على يد كاتبك ابن مدبر، وعرفنا ما قصدته، ولم نسئ ظنّا بك لقول فيك ولا شناعة ذكر. وقد بعثنا بأحد ثقاتنا إليك وهو على بن أحمد الضيف ليجدّد الأخذ عليك. فلما دخل ابن الضيف على بدر بالكتاب استرسل إليه وطرح القيد فى رجليه، فقبض عليه وأنزله من القلعة. وأقام بحلب سنة. وسلمها موصوف الخادم إلى أصحاب الظاهر وثقاته.

وفى سنة ثمان عشرة وأربعمائة فى ذى الحجة والناس يطوفون بالكعبة قصد رجل ديلمىّ من الباطنية الحجر الأسود فضربه بدبوس فكسره، وقتل فى الحال، وقتل معه جماعة ذكر أنهم كانوا معه وعلى اعتقاده الخبيث (٢).

ولما تسلم بدر مدينة حلب من عزيز الدولة فاتك بقى بها سنتين، ثم ملكها موصوف